فهرس الكتاب
فهذا أعمل (إذا) ضرورة.
وقال الفرزدق:
ترفع لي خندف والله يرفع لي ... نارًا إذا خمدت نيرانهم تقد
فهذا ضرورة, وكذلك قول بعض السلوليين:
إذا لم تزل في كل دار عرفتها ... لها واكف من دمع عينيك يسجم
فكل هذا ضرورة.
وقال كعب بن زهير:
[و] إذا ما تشاء تبعث منها ... مغرب الشمس ناشطًا مذعورا
فهذا حسن جيد, لأن المعنى: في أي وقت شئنا بعثنا, فلم يجاز بإذا.
والجازم /127 ب في: إن تأتني آتك, هو الحرف العامل, وهو (إن) , وقد قيل: إن العامل في الجواب هو: إن تأتني, والأول أقيس على طريقة عمل الفعل في الفاعل والمفعول, وعمل (إن) في الاسم والخبر, وذلك أن (إن) التي للجزاء هي أوجبت هذا المعنى من الشروط والجواب, فهي أحق بالعمل.
و (إن) هي أم الجزاء, لأن كل ما يجزى به [فقد يجوز فيه الخروج عن الجزاء إلا