فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 908

غيرها, وكل جواب فلابد له من علامة تؤدي معنى الجواب فيه, وإلا كان بمنزلة الابتداء بالإخبار من غير تعليق له بأول الكلام.

وقال حسانٌ بن ثابت:

من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان

فهذا ضرورة على حذف الفاء من قوله: فالله يشكرها, وإنما جاز في الضرورة على التشبيه بما يحذف في الكلام مما يكون عليه دليل, فدليله هاهنا وقوعه موقع الجواب, لأنه يفهم منه: يشكرها الله, والتقدير: فالله يشكرها.

وقال الأسدي:

بني ثعل لا تنكعوا العنز شربها ... بني ثعل من ينكع العنز ظالم

كأنه قال: فهو ظالم.

وتقول: إن تأتني لأفعلن, فهذا يقبح, لجزم الأول من غير أن يجزم الثاني, مع إمكان المشاكلة بينهما في: إن أتيتني لأفعلن.

وليس منزلة (لأفعلن) كمنزلة: إذا أنا أفعل, لأن (إذا) بمنزلة الفاء في التعليق, و (لأفعلن) يجيء مبتدأ لم يعمل فيه عامل, وليس كذلك: إذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت