فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 908

في الكلام لا يجوز تركه, لأن الكلام يكون به ناقصًا, وكل تبع للمعتمد فإنه يجوز تركه إلا أن يعرض مانع في بعض الكلام.

وفي التنزيل: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} , فلما انقضت الآية, قال: {يَغْفِرْ لَكُمْ} على طريق الجواب, لما فيه من معنى: هل تؤمنون يغفر لكم, لأن الدلالة على النجاة من أجل

الإيمان, فلهذا كان بمنزلة: هل تؤمنون, وفيه معنى: آمنوا, لأن المطلوب منهم هو الإيمان, لا الإخبار بأنهم يطلبون الدلالة, وهو كما تقول: لو نزلت, ففيه معنى: انزل, ومعنى: ألا تنزل, وهو على مخرج التمني.

وتقول: أتيتنا أمس نعطك اليوم, فهذا جائز على الاستفهام, فإن كان تقريرًا لم يجز الجزم في: نعطك, لأن التقرير قد بطل فيه تعليق الفعل بالدليل على أنه قد وقع, ولكن يجوز الرفع في التقرير, فتقول: أتيتنا أمس نعطيك اليوم,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت