فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 256

والطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثانية وأكثرهم من الأنصار وفيهم البراء بن معرور وكعب بن مالك الشاعر وعبد الله بن عمرو بن حرام وهو الذي أسلم ليلة هذه العقبة وكانت الليلة الوسطى من ليالي أيام التشريق وكانوا سبعين رجلا من الأنصار ومعهم امرأتان وهما نسيبة بنت كعب وأسماء بنت عمير بن عدي وحضرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمّه العباس وهو على دين قومه إلا أنه هو الذي أخذ عليهم الميثاق لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وأوّل من بايع منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة البراء بن معرور وأخذ بيده وقال والذي بعثك بالحق لنمنعنّك مما نمنع منه اذرنا. ثم بايعه أبو الهيثم بن التّيهان وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نفسا كفلاء على قومهم بما فيهم فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهؤلاء النقباء أنتم على قومكم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل على قومي قالوا نعم.

وكان سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو من جملة النقباء وكذلك أسيد بن حضير وسعد بن خثيمة وأسعد بن زرارة وسعيد بن الربيع الخزرجي ورافع بن مالك بن العجلان والبراء بن معرور وعبد الله بن عمرو بن حرام وعبادة بن الصامت.

والطبقة السادسة: منهم المهاجرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومن أدركه منهم بقباء قبل دخوله المدينة وكان أبو بكر ممن صحبه في الهجرة مع مولاه عامر بن فهيرة ودليلهما على الطريق عبد الله بن أريقط وكان على دين قومه. وأبو بكر ثانيه في الغار وحده وكان عليّ رضي الله عنه قد خلفه بمكة على رد الودائع التي كانت عنده ثم لحق به بقباء.

والطبقة السابعة: المهاجرون بين دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبين بدر.

والطبقة الثامنة: منهم البدريون وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا كعدد الرسل من الأنبياء عليهم السلام وكعدد من ثبت مع طالوت في حرب جالوت. وقد ورد [روي] في أهل بدر أن الله قال فيهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

والطبقة التاسعة: منهم أصحاب أحد غير رجل منهم اسمه قزمان فإنه كان منافقا وقتل يومئذ جماعة من المشركين وقتل. وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت