وقرئ: بعد أمه، أي: بعد نسيان. وقيل: (إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) ، أي: جماعة معدودة، بأنه ليس فيها من يؤمن، فإذا صارت كذلك أهلكت بالعذاب.
السادس: قوله ئعالى: (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ) ، يعني: قوما يكونون أربى من قوم؛ أيْ: (أكثر عددا، ومنه الربا؛ لأنه زيادة في أصل المال.
ومثله (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا) . أراد أنه جعل لكل أمة من الأمم التي خلت فيها الرسل مَنْسَكًا؛ وهو الذبائح التي كان أمرهم أن يتقربوا بها إلى الله - ونتكلم في ذلك فيما بعد إنْ شاء الله - ولم يرد جميع الأمم؛ لأنه لم يجعل للمجوس وعباد الأصنام مناسك.
السابع: الإمام، قال الله تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ) .
أي.: إماما يقتدى به في الخير.
وقيل الأمة الرجل العظيم، وسمي بذلك؛ لأنه يؤم في الحوائج؛ أي: يقصد.