الثامن: أمة كل رسول؛ يعني: من بعث إليه الرسل من أمثال عاد، وثمود، وقوم لوط"وهو قوله تعالى: (مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا) ؛. يعني: من هذه الأمم لم تبق أجلها في العذاب."
وقوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ) . يعني: الأمة من هذه الأمم؛ لأن الفرس والسند والهند والزنج أمم ولم يبعث فيها نذير، وإنما كانوا متعبدين بتصديق من بعث في غيرهم من الأنبياء،"على حسب ما يعبدوا بتصديق محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولم يعت فيهم."
التاسع: قوله: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) .
يعني: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة.
وقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) . أي: عدلا.
وهو من واسطة القلادة، وليس من قولهم: هذا شيء وسط. إذا كان بين العالي والمنحط، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنا أوسط قريش نسبا".
وله وجه آخر: وهو أن الوسط: العدل، وسمي بذلك؛ لأنه بين غلو الغالي وتقصير المقصر.