فهرس الكتاب

الصفحة 10028 من 13098

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]

[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]

وَفِيهَا كَانَتِ الْوَقْعَةُ بَيْنَ تُتُشَ صَاحِبِ دِمَشْقَ وَبَيْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ قُتْلُمِشَ صَاحِبِ حَلَبَ وَأَنْطَاكِيَةَ وَتِلْكَ النَّاحِيَةِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُ سُلَيْمَانَ وَقَتَلَ هُوَ نَفْسَهُ بِخَنْجَرٍ كَانَتْ مَعَهُ فَسَارَ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ مِنْ أَصْبَهَانَ إِلَى حَلَبَ فَمَلَكَهَا، وَمَلَكَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي مَرَّ بِهَا وَهِيَ حَرَّانُ وَالرُّهَا وَقَلْعَةُ جَعْبَرٍ، وَكَانَ جَعْبَرٌ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ وَلَهُ وَلَدَانِ، وَكَانَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ يَلْجَئُونَ إِلَيْهَا فَيَتَحَصَّنُونَ بِهَا فَرَاسَلَ السُّلْطَانُ جَعْبَرَ بْنَ سَابِقٍ فِي تَسْلِيمِهَا فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ، فَنَصَبَ عَلَيْهَا الْمَجَانِيقَ وَالْعَرَّادَاتِ فَفَتَحَهَا وَأَمَرَ بِقَتْلِ صَاحِبِهَا سَابِقٍ، فَقَالَتْ زَوْجَتُهُ لَا تَقْتُلْهُ حَتَّى تَقْتُلَنِي مَعَهُ فَأَلْقَاهُ مِنْ وَرَائِهَا فَتَكَسَّرَ، ثُمَّ أَمَرَ بِتَوْسِيطِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَلْقَتِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا وَرَاءَهُ فَسَلِمَتْ، فَلَامَهَا بَعْضُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ: كَرِهْتُ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ التُّرْكِيُّ فَيَبْقَى ذَلِكَ عَارًا عَلَيَّ. فَاسْتَحْسَنَ مِنْهَا ذَلِكَ وَاسْتَنَابَ السُّلْطَانُ عَلَى حَلَبَ قَسِيمَ الدَّوْلَةِ آقْ سُنْقُرَ التُّرْكِيَّ وَهُوَ جَدُّ نُورِ الدِّينِ الشَّهِيدِ وَاسْتَنَابَ عَلَى الرَّحْبَةِ وَحَرَّانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت