فهرس الكتاب

الصفحة 12030 من 13098

[دُخُولُ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ بَيْدَمُرَ إِلَى دِمَشْقَ]

وَذَلِكَ صَبِيحَةَ يَوْمِ السَّبْتِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ، أَقْبَلَ بِجَيْشِهِ مِنْ نَاحِيَةِ حَلَبَ، وَقَدْ بَاتَ بِوَطْأَةِ بَرْزَةَ لَيْلَةَ السَّبْتِ، وَتَلَقَّاهُ النَّاسُ إِلَى حَمَاةَ وَدُونِهَا، وَجَرَتْ لَهُ وَقْعَةٌ مَعَ الْعَرَبِ كَمَا ذَكَرْنَا، فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ دَخَلَ فِي أُبَّهَةٍ عَظِيمَةٍ، وَتَجَمُّلٍ حَافِلٍ، فَقَبَّلَ الْعَتَبَةَ عَلَى الْعَادَةِ، وَمَشَى إِلَى دَارِ السَّعَادَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ جَنَائِبُهُ فِي لُبُوسٍ هَائِلَةٍ بَاهِرَةٍ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ، وَعُدَدٍ ثَمِينَةٍ، وَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ لِشَهَامَتِهِ، وَصَرَامَتِهِ، وَأَمْرِهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيِهِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُؤَيِّدُهُ وَيُسَدِّدُهُ.

وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَانِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَطَبَتِ الْحَنَابِلَةُ بِجَامِعِ الْقُبَيْبَاتِ، وَعُزِلَ عَنْهُ الْقَاضِي شِهَابُ الدِّينِ قَاضِي الْعَسْكَرِ الْحَنَفِيُّ بِمَرْسُومِ نَائِبِ السُّلْطَانِ; لِأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ أَنَّهُ كَانَ مُخْتَصًّا بِالْحَنَابِلَةِ مُنْذُ عُيِّنَ إِلَى هَذَا الْحِينِ.

وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْهُ قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ دَبَادِبَ الدَّقَّاقُ - بِالْحَدِيدِ عَلَى مَا شَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ جَمَاعَةٌ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ مِنْ شَتْمِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرُفِعَ إِلَى الْحَاكِمِ الْمَالِكِيِّ، وَادُّعِيَ عَلَيْهِ، فَأَظْهَرَ التَّجَانُنَ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ أَمْرُهُ عَلَى أَنْ قُتِلَ، قَبَّحَهُ اللَّهُ وَأَبْعَدَهُ، وَلَا رَحِمَهُ.

وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ الْمَدْعُو زُبَالَةَ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت