فهرس الكتاب

الصفحة 8292 من 13098

أَنْتَ الْمَجْنُونُ أَوْ هُوَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ هُوَ، لِأَنِّي صَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمَاعَةً، وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ جَمَاعَةً وَلَا فُرَادَى. قُلْتُ: فَهَلْ قُلْتَ فِي هَذَا شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

تَرَكْتُ النَّبِيذَ لِأَهْلِ النَّبِيذِ ... وَأَصْبَحْتُ أَشْرَبُ مَاءَ قَرَاحًا

لِأَنَّ النَّبِيذَ يُذِلُّ الْعَزِيزَ ... وَيَكْسُو بِذَاكَ الْوُجُوهَ الصِّبَاحَا

فَإِنْ كَانَ ذَا جَائِزًا لِلشَّبَابِ ... فَمَا الْعُذْرُ مِنْهُ إِذَا الشَّيْبُ لَاحَا

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: صَدَقْتَ. وَانْصَرَفْتُ.

عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ صُهَيْبٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ، مُؤَدِّبُ الْأَمِينِ، رَوَى عَنِ الْأَعْمَشِ وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَكَانَ يُثْنِي عَلَيْهِ

[يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ]

أَبُو عَلِيٍّ الْوَزِيرُ، وَالِدُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ، ضَمَّ إِلَيْهِ الْمَهْدِيُّ وَلَدَهُ الرَّشِيدَ، فَرَبَّاهُ وَأَرْضَعَتْهُ امْرَأَتُهُ مَعَ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى، فَلَمَّا وَلِيَ الرَّشِيدُ عَرَفَ لَهُ حَقَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: قَالَ أَبِي. وَفَوَّضَ إِلَيْهِ أُمُورَ الْخِلَافَةِ وَأَزِمَّتَهَا، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى نُكِبَتِ الْبَرَامِكَةُ، فَقَتَلَ جَعْفَرًا، وَخَلَّدَ أَبَاهُ فِي الْحَبْسِ حَتَّى مَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَكَانَ كَرِيمًا فَصِيحًا، ذَا رَأْيٍ سَدِيدٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت