فهرس الكتاب

الصفحة 11950 من 13098

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ]

[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَسُلْطَانُ الْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ، وَالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَمَا يُلْحَقُ بِذَلِكَ مِنَ الْأَقَالِيمِ وَالْبُلْدَانِ - الْمَلِكُ النَّاصِرُ حَسَنُ ابْنُ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ مُحَمَّدِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ الصَّالِحِيُّ، وَنَائِبُهُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ بَيْبُغَا الْمُلَقَّبُ بِحَارِسِ الطَّيْرِ، وَهُوَ عِوَضٌ عَنِ الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ بَيْبُغَا آرُوسَ الَّذِي رَاحَ إِلَى بِلَادِ الْحِجَازِ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ بِقَصْدِ الْحَجِّ الشَّرِيفِ، فَعَزَلَهُ السُّلْطَانُ فِي غَيْبَتِهِ، وَأَمْسَكَ عَلَى شَيْخُونَ وَاعْتَقَلَهُ، وَأَخَذَ مَنْجَكَ الْوَزِيرَ - وَهُوَ أُسْتَادَارُ وَمُقَدَّمُ أَلْفٍ - وَاصْطَفَى أَمْوَالَهُ، وَاعْتَاضَ عَنْهُ، وَوَلَّى مَكَانَهُ فِي الْوِزَارَةِ الْقَاضِي عَلَمَ الدِّينِ بْنَ زُيْنُورٍ، وَاسْتَرْجَعَ إِلَى وَظِيفَةِ الدُّوَيْدَارِيَّةِ الْأَمِيرَ سَيْفَ الدِّينِ طَشْبُغَا النَّاصِرِيَّ، وَكَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ مُقِيمًا مُنْذُ عُزِلَ إِلَى أَنْ أُعِيدَ فِي أَوَاخِرِ السَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَا كَاتِبُ السِّرِّ بِمِصْرَ وَقُضَاتُهَا فَهُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا.

وَاسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَنَائِبُ صَفَدَ قَدْ حَصَّنَ الْقَلْعَةَ، وَأَعَدَّ فِيهَا عُدَّتَهَا وَمَا يَنْبَغِي لَهَا مِنَ الْأَطْعِمَاتِ، وَالذَّخَائِرِ، وَالْعُدَدِ، وَالرِّجَالِ، وَقَدْ نَابِذَ الْمَمْلَكَةَ وَحَارَبَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت