وَفِيهَا وَقَعَ ثَلْجٌ عَظِيمٌ بِبَغْدَادَ مِقْدَارَ شِبْرٍ عَلَى الْأَسْطِحَةِ حَتَّى جَرَفَهُ النَّاسُ.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مَلَكَ بَنُو سَلْجُوقَ بِلَادَ خُرَاسَانَ وَالْجَبَلَ، وَتَقَسَّمُوا الْأَطْرَافَ، وَهُوَ أَوَّلُ مُلْكِ السَّلْجُوقِيَّةِ.
وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ، وَلَا مِنَ الشَّامِ وَمِصْرَ إِلَّا الْقَلِيلُ.
الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ، أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ
الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ذُو التَّصَانِيفِ الْمُفِيدَةِ الْكَثِيرَةِ الشَّهِيرَةِ، مِنْ ذَلِكَ"حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ"فِي مُجَلَّدَاتٍ كَثِيرَةٍ، دَلَّتْ عَلَى اتِّسَاعِ رِوَايَتِهِ، وَكَثْرَةِ مَشَايِخِهِ، وَقُوَّةِ اطِّلَاعِهِ عَلَى مَخَارِجِ الْأَحَادِيثِ، وَتَشَعُّبِ طُرُقِهَا، وَلَهُ"مُعْجَمُ الصَّحَابَةِ"وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ، وَلَهُ"صِفَةُ الْجَنَّةِ"وَ"دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ"، وَكِتَابٌ فِي الطِّبِّ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُفِيدَةِ.
وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَخْلِطُ الْمَسْمُوعَ لَهُ بِالْمَجَازِ، وَلَا يُوَضِّحُ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ.