فهرس الكتاب

الصفحة 10939 من 13098

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ]

[الْأَحْدَاثُ الْوَاقِعَةُ فِيهَا]

فِيهَا سَلَّمَ الصَّالِحُ إِسْمَاعِيلُ صَاحِبُ دِمَشْقَ حِصْنَ شَقِيفِ أَرْنُونَ لِصَاحِبِ صَيْدَا الْفِرِنْجِيِّ، فَاشْتَدَّ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ خَطِيبِ الْبَلَدِ، وَالشَّيْخِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْحَاجِبِ شَيْخِ الْمَالِكِيَّةِ، فَاعْتَقَلَهُمَا مُدَّةً، ثُمَّ أَطْلَقَهُمَا وَأَلْزَمَهُمَا مَنَازِلَهُمَا، وَوَلِيَ الْخَطَابَةَ وَتَدْرِيسَ الْغَزَّالِيَّةِ لِعِمَادِ الدِّينِ دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيِّ خَطِيبِ بَيْتِ الْآبَارِ، ثُمَّ خَرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ دِمَشْقَ، فَقَصَدَ أَبُو عَمْرٍو النَّاصِرَ دَاوُدَ بِالْكَرَكِ، وَدَخَلَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، فَتَلَقَّاهُ صَاحِبُهَا أَيُّوبُ بِالِاحْتِرَامِ وَالْإِكْرَامِ، وَوَلَّاهُ خَطَابَةَ الْقَاهِرَةِ وَقَضَاءَ مِصْرَ، وَاشْتَغَلَ عَلَيْهِ أَهْلُهَا، فَكَانَ مِمَّنْ أَخَذَ عَنْهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -.

وَفِيهَا قَدِمَ رَسُولٌ مِنْ مَلِكِ التَّتَارِ تُولِي بْنِ جِنْكِزْخَانَ إِلَى مُلُوكِ الْإِسْلَامِ يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ وَيَأْمُرُهُمْ بِتَخْرِيبِ أَسْوَارِ بُلْدَانِهِمْ، وَعُنْوَانُ الْكِتَابِ مِنْ نَائِبِ رَبِّ السَّمَاءِ، مَاسِحِ وَجْهِ الْأَرْضِ، مَلِكِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ خَاقَانَ. وَكَانَ الْكِتَابُ مَعَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، لَطِيفِ الْأَخْلَاقِ، فَأَوَّلُ مَا وَرَدَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت