فهرس الكتاب

الصفحة 11168 من 13098

وَهُوَ يُخَاصِمُهُمْ وَيَقُولُ: إِنَّكُمْ أَجْلَافٌ، وَإِنَّ هَذَا لَعِبٌ بَارِدٌ. ثُمَّ قَالَ: اضْرِبُوا عُنُقَهُ. فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ، فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ، فَأَبَانَ رَأْسَهُ.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ:

الشَّيْخُ عَفِيفُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ الْبَقَّالِ

شَيْخُ رِبَاطِ الْمَرْزُبَانِيَّةِ، كَانَ صَالِحًا وَرِعًا زَاهِدًا، حَكَى عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: كُنْتُ بِمِصْرَ فَبَلَغَنِي مَا وَقَعَ مِنَ الْقَتْلِ الذَّرِيعِ بِبَغْدَادَ فِي فِتْنَةِ التَّتَارِ، فَأَنْكَرْتُ فِي قَلْبِي وَقُلْتُ: يَا رَبِّ، كَيْفَ هَذَا وَفِيهِمُ الْأَطْفَالُ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ؟ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَجُلًا وَفِي يَدِهِ كِتَابٌ، فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ، فِيهَا الْإِنْكَارُ عَلَيَّ:

دَعِ الِاعْتِرَاضَ فَمَا الْأَمْرُ لَكْ ... وَلَا الْحُكْمُ فِي حَرَكَاتِ الْفَلَكْ

وَلَا تَسْأَلِ اللَّهَ عَنْ فِعْلِهِ ... فَمَنْ خَاضَ لُجَّةَ بَحْرٍ هَلَكْ

إِلَيْهِ تَصِيرُ أُمُورُ الْعِبَادِ ... دَعِ الِاعْتِرَاضَ فَمَا أَجْهَلَكْ

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

الْحَافِظُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قَاضِي الْيَمَنِ، عَنْ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِالشَّرَفِ الْأَعْلَى، وَكَانَ قَدْ تَفَرَّدَ بِرِوَايَاتٍ جَيِّدَةٍ، وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ.

وَفِيهَا وُلِدَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، أَخُو الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَالْخَطِيبُ الْقَزْوِينِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت