فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 13098

بِخُيُولِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَرْعَى سَائِرَ بِلَادِ الرَّبْذَةِ. وَلَمَّا فَرَّتْ عَبْسٌ وَذُبْيَانُ صَارُوا إِلَى مُؤَازَرَةِ طُلَيْحَةَ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَى بُزَاخَةَ، وَقَدْ قَالَ فِي يَوْمِ الْأَبْرَقِ زِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ:

وَيَوْمٍ بِالْأَبَارِقِ قَدْ شَهِدْنَا ... عَلَى ذُبْيَانَ يَلْتَهِبُ الْتِهَابَا

أَتَيْنَاهُمْ بِدَاهِيَةٍ نَسُوفٍ ... مَعَ الصِّدِّيقِ إِذْ تَرَكَ الْعِتَابَا

ثُمَّ رَجَعَ الصِّدِّيقُ إِلَى الْمَدِينَةِ مُؤَيَّدًا مَنْصُورًا سَالِمًا غَانِمًا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.

[خُرُوجُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ]

ذِكْرُ خُرُوجِهِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ حِينَ عَقَدَ أَلْوِيَةَ الْأُمَرَاءِ الْأَحَدَ عَشَرَ عَلَى مَا سَيَأْتِي

وَذَلِكَ بَعْدَ مَا جَمَّ جَيْشُ أُسَامَةَ وَاسْتَرَاحُوا، رَكِبَ الصِّدِّيقُ أَيْضًا فِي الْجُيُوشِ الْإِسْلَامِيَّةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ مَسْلُولًا، مَنَ الْمَدِينَةِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ، وَهِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى مَرْحَلَةٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُودُ بِرَاحِلَةِ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، كَمَا سَيَأْتِي، فَسَأَلَهُ الصَّحَابَةُ، مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ، وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَنْ يَبْعَثَ لِقِتَالِ الْأَعْرَابِ غَيْرَهُ مِمَّنْ يُؤَمِّرُهُ مِنَ الشُّجْعَانِ الْأَبْطَالِ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، وَعَقَدَ لَهُمُ الْأَلْوِيَةَ الْأَحَدَ عَشَرَ لِأَحَدَ عَشَرَ أَمِيرًا، عَلَى مَا سَنُفَصِّلُهُ قَرِيبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت