فهرس الكتاب

الصفحة 11353 من 13098

بُرْهَانِ الدِّينِ الْإِسْكَنْدَرِيُّ، وَبَاشَرَ نَظَرَ الْجَامِعِ الشَّرِيفِ زَيْنُ الدِّينِ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدْنَانَ، وَعَادَ سُوقُ الْحَرِيرِيِّينَ إِلَى سُوقِهِ، وَأَخْلَوْا قَيْسَارِيَّةَ الْقُطْنِ الَّذِي كَانَ نُوَّابُ طُقْجِيِّ أَلْزَمُوهُمْ بِسُكْنَاهَا، وَوَلِيَ خَطَابَةَ دِمَشْقَ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ شَرَفُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ جَمَالِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، بَعْدَ عَزْلِ مُوَفَّقِ الدِّينِ الْحَمَوِيِّ، دَعَوْهُ إِلَى حَمَاةَ فَخَطْبَ الْمَقْدِسِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ نِصْفَ رَجَبٍ، وَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ بِإِشَارَةِ تَاجِ الدِّينِ بْنِ الْحِنَّا الْوَزِيرِ بِمِصْرَ، وَكَانَ فَصِيحًا بَلِيغًا عَالِمًا بَارِعًا.

وَفِي أَوَاخِرِ رَجَبٍ حَلَفَ الْأُمَرَاءُ لِلْأَمِيرِ زَيْنِ الدِّينِ كَتْبُغَا مَعَ الْمَلِكِ النَّاصِرِ مُحَمَّدُ بْنُ قَلَاوُونَ، وَسَارَتِ الْبَيْعَةُ بِذَلِكَ فِي سَائِرِ الْمُدُنِ وَالْمَعَاقِلِ.

[وَاقِعَةُ عَسَّافٍ النَّصْرَانِيِّ]

كَانَ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ السُّوَيْدَاءِ قَدْ شَهِدَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِ اسْتَجَارَ عَسَّافٌ هَذَا بِابْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَجِّيٍّ أَمِيرِ آلِ عَلِيٍّ، فَاجْتَمَعَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَةَ، وَالشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ الْفَارِقِيُّ شَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ، فَدَخَلَا عَلَى الْأَمِيرِ عِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ الْحَمَوِيِّ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ، فَكَلَّمَاهُ فِي أَمْرِهِ، فَأَجَابَهُمَا إِلَى ذَلِكَ، وَأَرْسَلَ لِيُحْضِرَهُ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ وَمَعَهُمَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَرَأَى النَّاسُ عَسَّافًا حِينَ قَدِمَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَسَبُّوهُ وَشَتَمُوهُ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْبَدَوِيُّ: هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ. يَعْنِي النَّصْرَانِيَّ، فَرَجَمَهُمَا النَّاسُ بِالْحِجَارَةِ، وَأَصَابَتْ عَسَّافًا، وَوَقَعَتْ خَبْطَةٌ قَوِيَّةٌ، فَأَرْسَلَ النَّائِبُ، فَطَلَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت