فهرس الكتاب

الصفحة 9640 من 13098

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ]

[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]

وَفِيهَا وَلَّى بَهَاءُ الدَّوْلَةِ الشَّرِيفَ أَبَا أَحْمَدَ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمُوسَوِيَّ قَضَاءَ الْقُضَاةِ وَالْحَجَّ وَالْمَظَالِمَ وَنِقَابَةَ الطَّالِبِيِّيِنَ، وَلُقِّبَ بِالطَّاهِرِ الْأَوْحَدِ ذِي الْمَنَاقِبِ، وَكَانَ التَّقْلِيدُ لَهُ بِشِيرَازَ، فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى بَغْدَادَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْخَلِيفَةُ الْقَادِرُ فِي قَضَاءِ الْقُضَاةِ، فَتَوَقَّفَ حَالُهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ.

وَفِيهَا مَلَكَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ وَاصِلٍ بِلَادَ الْبَطِيحَةِ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا مُهَذِّبَ الدَّوْلَةِ فَقَصَدَهُ زَعِيمُ الْجُيُوشِ لِيَأْخُذَهَا مِنْهُ، فَهَزَمَهُ ابْنُ وَاصِلٍ وَنَهَبَ أَمْوَالَهُ وَحَوَاصِلَهُ، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَا أَصَابَ فِي خَيْمَةِ الْخِزَانَةِ ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ وَخَمْسُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.

وَفِيهَا خَرَجَ الرَّكْبُ الْعِرَاقِيُّ فِي جَحْفَلٍ كَبِيرٍ وَتَجَمُّلٍ كَثِيرٍ، فَاعْتَرَضَهُمُ الْأُصَيْفِرُ أَمِيرُ الْأَعْرَابِ لِيَنْهَبَهُمْ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ بِشَابَّيْنِ قَارِئَيْنِ مُجِيدَيْنِ كَانَا مَعَهُمْ - يُقَالُ لَهُمَا: أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الرَّفَّاءِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الدَّجَاجِيِّ، وَكَانَا مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قِرَاءَةً - لِيُكَلِّمَاهُ فِي شَيْءٍ يَأْخُذُهُ مِنَ الْحَجِيجِ، وَيُطْلِقُ سَرَاحَهُمْ ;

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت