فهرس الكتاب

الصفحة 10326 من 13098

فِيهَا حَتَّى انْتَزَعَهَا شَاوَرُ، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ: وَالصَّالِحُ هَذَا هُوَ بَانِي الْجَامِعِ عِنْدَ بَابِ زُوَيْلَةَ ظَاهِرَ الْقَاهِرَةِ. قَالَ: وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّهُ وَلِيَ الْوِزَارَةَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَهْرٍ، وَقُتِلَ مِنْ تَاسِعَ عَشَرَ شَهْرٍ، وَنُقِلَ مِنْ دَارِ الْوِزَارَةِ إِلَى الْقَرَافَةِ فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَهْرٍ آخَرَ، وَزَالَتْ دَوْلَتُهُمْ فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَهْرٍ آخَرَ. قَالَ: وَمِنْ شِعْرِهِ مَا رَوَاهُ عَنْهُ الْوَاعِظُ زَيْنُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ نَجَا الْحَنْبَلِيُّ، وَهُوَ قَوْلُهُ

مَشِيبُكَ قَدْ نَضَا صِبْغَ الشَّبَابِ ... وَحَلَّ الْبَازُ فِي وَكْرِ الْغُرَابِ

تَنَامُ وَمُقْلَةُ الْحَدَثَانِ يَقْظَى ... وَمَا نَابَ النَّوَائِبَ عَنْكَ نَابِ

وَكَيْفَ بَقَاءُ عُمْرِكَ وَهْوَ كَنْزٌ ... وَقَدْ أَنْفَقْتَ مِنْهُ بِلَا حِسَابِ

وَقَوْلُهُ:

كَمْ ذَا يُرِينَا الدَّهْرُ مِنْ أَحْدَاثِهِ ... عِبَرًا وَفِينَا الصَّدُّ وَالْإِعْرَاضُ

نَنْسَى الْمَمَاتَ وَلَيْسَ يَجْرِي ذِكْرُهُ ... فِينَا فَتُذْكِرُنَا بِهِ الْأَمْرَاضُ

وَمِنْ شِعْرِهِ الْجَيِّدِ أَيْضًا قَوْلُهُ:

أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَدُومَ لَنَا الدَّهْرُ ... وَيَخْدِمُنَا فِي مُلْكِنَا الْعِزُّ وَالنَّصْرُ

عَلِمْنَا بِأَنَّ الْمَالَ تَفْنَى أُلُوفُهُ ... وَيَبْقَى لَنَا مِنْ بَعْدِهِ الْأَجْرُ وَالذِّكْرُ

خَلَطْنَا النَّدَى بِالْبَأْسِ حَتَّى كَأَنَّنَا ... سَحَابٌ لَدَيْهِ الْبَرْقُ وَالرَّعْدُ وَالْقَطْرُ

وَلَهُ أَيْضًا، وَهُوَ مِمَّا نَظَمَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت