فهرس الكتاب

الصفحة 10403 من 13098

قَالَ الْعِمَادُ: فَأَفْتَى عُلَمَاءُ مِصْرَ بِقَتْلِهِ، وَحَرَّضُوا السُّلْطَانَ عَلَى الْمُثْلَةِ بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ مَعْمُولًا عَلَيْهِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ السَّاعِي شَيْئًا مِنْ رَقِيقِ شِعْرِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ يَمْدَحُ بَعْضَ الْمُلُوكِ:

مَلِكٌ إِذَا قَابَلْتُ بِشْرَ جَبِينِهِ ... فَارَقْتُهُ وَالْبِشْرُ فَوْقَ جَبِينِي

وَإِذَا لَثَمْتُ يَمِينَهُ وَخَرَجْتُ مِنْ ... أَبْوَابِهِ لَثَمَ الْمُلُوكُ يَمِينِي

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ يَتَغَزَّلُ:

لِي فِي هَوَى الرَّشَأِ الْعُذْرِيِّ أَعْذَارُ ... لَمْ يَبْقَ لِي مُذْ أَقَرَّ الدَّمْعُ إِنْكَارُ

لِي فِي الْقُدُودِ وَفِي لَثْمِ الْخُدُودِ وَفِي ... ضَمِّ النُّهُودِ لُبَانَاتٌ وَأَوْطَارُ

هَذَا اخْتِيَارِي فَوَافِقْ إِنْ رَضِيتَ بِهِ ... أَوْ لَا فَدَعْنِي لِمَا أَهْوَى وَأَخْتَارُ

وَمِمَّا أَنْشَدَهُ تَاجُ الدَّيْنِ الْكِنْدِيُّ فِي عُمَارَةَ الْيَمَنِيِّ حِينَ صُلِبَ:

عُمَارَةُ فِي الْإِسْلَامِ أَبْدَى خِيَانَةً ... وَبَايَعَ فِيهَا بَيْعَةً وَصَلِيبَا

وَأَمْسَى شَرِيكَ الشِّرْكِ فِي بُغْضِ أَحْمَدٍ ... فَأَصْبَحَ فِي حُبِّ الصَّلِيبِ صَلِيبَا

وَكَانَ خَبِيثَ الْمُلْتَقَى إِنْ عَجَمْتَهُ ... تَجِدْ مِنْهُ عُودًا فِي النِّفَاقِ صَلِيبَا

سَيَلْقَى غَدًا مَا كَانَ يَسْعَى لِأَجْلِهِ ... وَيُسْقَى صَدِيدًا فِي لَظًى وَصَلِيبَا

قَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ: فَالْأَوَّلُ صَلِيبُ النَّصَارَى وَالثَّانِي بِمَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت