فهرس الكتاب

الصفحة 10718 من 13098

الْأَمِيرُ فَخْرُ الدِّينِ سَرْكَسُ، وَيُقَالُ لَهُ: جِهَارْكَسُ أَحَدُ أُمَرَاءِ الدَّوْلَةِ الصَّلَاحِيَّةِ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ قِبَابُ سَرْكَسَ بِالسَّفْحِ تُجَاهَ تُرْبَةِ خَاتُونَ، وَبِهَا قَبْرُهُ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْقَيْسَارِيَّةَ الْكُبْرَى بِالْقَاهِرَةِ الْمَنْسُوبَةَ إِلَيْهِ، وَبَنَى فِي أَعْلَاهَا مَسْجِدًا مُعَلَّقًا وَرَبْعًا، وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ التُّجَّارِ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا لَهَا نَظِيرًا فِي الْبُلْدَانِ فِي حُسْنِهَا وَعِظَمِهَا وَإِحْكَامِ بِنَائِهَا. قَالَ: وَجِهَارْكَسُ بِمَعْنَى أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ.

قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ نَائِبًا لِلْعَادِلِ عَلَى بَانِيَاسَ وَتِبْنِينَ وَهُونِينَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ تَرَكَ وَلَدًا صَغِيرًا، فَأَقَرَّهُ الْعَادِلُ عَلَى مَا كَانَ يَلِيهِ أَبُوهُ، وَجَعَلَ لَهُ مُدَبِّرًا وَهُوَ الْأَمِيرُ صَارِمُ الدِّينِ خَطْلَبَا التِّبْنِينِيُّ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِهَا بَعْدَ مَوْتِ الصَّبِيِّ إِلَى سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ.

الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْمُعَمِّرُ الرِّحْلَةُ أَبُو الْقَاسِمِ أَبُو بَكْرٍ أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، سَمِعَ أَبَاهُ وَجَدَّ أَبِيهِ وَغَيْرَهُمَا، وَعَنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِنَيْسَابُورَ فِي شَعْبَانَ هَذِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت