فهرس الكتاب

الصفحة 10956 من 13098

وَقَالَ أَبُو شَامَةَ: وَذَكَرُوا أَنَّهُ تُوُفِّيَ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ أُلْقِيَ مِنْ شَاهِقٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: خُنِقَ. وَذَلِكَ كُلُّهُ بِذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.

وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ قُرِئَ مَنْشُورُ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ بِدِمَشْقَ لِمُحْيِي الدِّينِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقُرَشِيِّ، بِالشُّبَّاكِ الْكَمَالِيِّ بِالْجَامِعِ. كَذَا قَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ.

وَزَعَمَ السِّبْطُ أَنَّ عَزْلَهُ إِنَّمَا كَانَ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ، وَذَكَرَ أَنَّ سَبَبَ هَلَاكِهِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْمَلِكِ الصَّالِحِ يَقُولُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ أَوْرَدَ إِلَى خِزَانَتِهِ مِنَ الْأَمْوَالِ أَلْفَ أَلْفِ دِينَارٍ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ. فَأَنْكَرَ الصَّالِحُ ذَلِكَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ الْجَوَابَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ سِوَى أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَرْسَلَ الْقَاضِي يَقُولُ: فَأَنَا أُحَاقِقُ الْوَزِيرَ، وَكَانَ الصَّالِحُ لَا يُخَالِفُ الْوَزِيرَ، فَأَشَارَ حِينَئِذٍ عَلَى الصَّالِحِ بِعَزْلِهِ، لِتَبْرَأَ سَاحَةُ السُّلْطَانِ مِنْ شَنَاعَاتِ النَّاسِ، فَعَزَلَهُ وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ. وَفَوَّضَ أَمْرَ مَدَارِسِهِ إِلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ الصَّلَاحِ، فَعَيَّنَ الْعَادِلِيَّةَ لِلْكَمَالِ التَفْلِيسِيِّ، وَالْعَذْرَاوِيَّةَ لِمُحْيِي الدِّينِ بْنِ الزَّكِيِّ الَّذِي وَلِيَ الْقَضَاءَ بَعْدَهُ، وَالْأَمِينِيَّةَ لِابْنِ عَبْدِ الْكَافِي، وَالشَّامِيَّةَ الْبَرَّانِيَّةَ لِلتَّقِيِّ الْحَمَوِيِّ، وَتَغَيَّبَ الْقَاضِي الرَّفِيعُ، وَأَسْقَطَ عَدَالَةَ شُهُودِهِ.

قَالَ السِّبْطُ: أَرْسَلَهُ الْأَمِينُ مَعَ جَمَاعَةٍ عَلَى بَغْلٍ بِإِكَافٍ لِبَعْضِ النَّصَارَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت