فهرس الكتاب

الصفحة 11065 من 13098

الصَّرْصَرِيُّ الْمَادِحُ: يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعَمِّرِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْبَارِعُ، جَمَالُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا الصَّرْصَرِيُّ، الشَّاعِرُ الْمَادِحُ الْحَنْبَلِيُّ الضَّرِيرُ الْبَغْدَادِيُّ، وَشِعْرُهُ فِي مَدَائِحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْهُورٌ، وَدِيوَانُهُ فِي ذَلِكَ مَعْرُوفٌ غَيْرُ مَنْكُورٍ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ وَاللُّغَةَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ صِحَاحَ الْجَوْهَرِيِّ بِكَمَالِهَا. وَصَحِبَ الشَّيْخَ عَلِيَّ بْنَ إِدْرِيسَ تِلْمِيذَ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ، وَكَانَ ذَكِيًّا يَتَوَقَّدُ، يَنْظِمُ عَلَى الْبَدِيهَةِ سَرِيعًا أَشْيَاءَ حَسَنَةً فَصِيحَةً بَلِيغَةً، وَقَدْ نَظَمَ الْكَافِيَ لِلشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ بْنِ قَدَامَةَ، وَمُخْتَصَرَ الْخِرَقِيِّ، وَأَمَّا مَدَائِحُهُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُقَالُ: إِنَّهَا تَبْلُغُ عِشْرِينَ مُجَلَّدًا. وَلَمَّا دَخَلَ التَّتَارُ إِلَى بَغْدَادَ دُعِيَ إِلَى دَارٍ بِهَا فَرَمَانٌ مِنْ هُولَاكُو فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ إِلَيْهِ، وَأَعَدَّ فِي دَارِهِ حِجَارَةً، فَحِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ التَّتَارُ رَمَاهُمْ بِتِلْكَ الْأَحْجَارِ، فَهَشَّمَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً، فَلَمَّا خَلَصُوا إِلَيْهِ قَتَلَ بِعُكَّازِهِ أَحَدَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ شَهِيدًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَكْرَمَ مَثْوَاهُ، وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ ثَمَانٍ وَسِتُّونَ سَنَةً. وَقَدْ أَوْرَدَ لَهُ الشَّيْخُ قُطْبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت