ذَلِكَ، وَكَانَ قَدْ دَرَسَ بِالنَّجِيبِيَّةِ وَبِدَارِ الْحَدِيثِ الظَّاهِرِيَّةِ، فَتَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَسَافَرَ إِلَى وَطَنِهِ، فَمَاتَ بُكْرَةَ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ مُسْتَهَلِّ ذِي الْحِجَّةِ، وَكَانَ يَوْمُ مَوْتِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا بِوَاسِطٍ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَانَ قَدْ لَبِسَ خِرْقَةَ التَّصَوُّفِ مِنَ السُّهْرَوَرْدِيِّ، وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ الْعَشَرَةَ، وَخَلَّفَ أَلْفَيْ مُجَلَّدٍ وَمِائَتَيْ مُجَلَّدٍ، وَحَدَّثَ بِالْكَثِيرِ وَسَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ كَثِيرًا"صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ"، وَ"جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ"، وَ"سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ"، وَ"مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ"، وَ"مُسْنَدَ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ"، وَ"مُعْجَمَ الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرَ"، وَ"مُسْنَدَ الدَّارِمَيِّ"، وَ"فَضَائِلَ الْقُرْآنِ"لِأَبِي عُبَيْدٍ، وَثَمَانِينَ جُزْءًا وَغَيْرَ ذَلِكَ.
الْجَمَّالُ الْمُحَقِّقُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّمَشْقِيُّ
اشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَبَرَعَ فِيهِ، وَأَفْتَى وَأَعَادَ، وَكَانَ فَاضِلًا فِي الطِّبِّ، وَقَدْ وَلِيَ مَشْيَخَةَ الدَّخْوَارِيَّةِ لِتَقَدُّمِهِ فِي صِنَاعَةِ الطِّبِّ عَلَى غَيْرِهِ، وَعَادَ الْمَرْضَى بِالْمَارَسْتَانِ النُّورِيِّ عَلَى قَاعِدَةِ الْأَطِبَّاءِ، وَكَانَ مُدَرِّسًا لِلشَّافِعِيَّةِ بِالْفَرُّخْشَاهِيَّةِ، وَمُعِيدًا بِعِدَّةِ مَدَارِسَ، وَكَانَ جَيِّدَ الذِّهْنِ، مُشَارِكًا فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ، سَامَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
السِّتُّ خَاتُونُ بِنْتُ الْمَلِكِ الْأَشْرَفِ مُوسَى بْنِ الْعَادِلِ
زَوْجَةُ ابْنِ عَمِّهَا الْمَنْصُورِ بْنِ الصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَادِلِ، وَهِيَ الَّتِي أُثْبِتَ سَفَهُهَا زَمَنَ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ حَتَّى اشْتَرَى مِنْهَا حَرْزَمًا، وَأَخَذَتِ الزَّنْبَقِيَّةَ مِنْ زَيْنِ الدِّينِ السَّامَرِّيِّ.