فهرس الكتاب

الصفحة 11676 من 13098

وَتَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِهِمُ الْجَائِزَةِ وَغَيْرِ الْجَائِزَةِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ غَرِقَ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ نَحْوٌ مِنْ سِتَّةِ آلَافٍ وَسِتِّمِائَةِ بَيْتٍ، وَإِلَى عَشَرَةِ سِنِينَ لَا يَرْجِعُ مَا غَرِقَ.

وَفِي أَوَائِلِ جُمَادَى الْآخِرَةِ فَتَحَ السُّلْطَانُ خَانَقَاهْ سِرْيَاقُوسَ الَّتِي أَنْشَأَهَا، وَسَاقَ إِلَيْهَا خَلِيجًا، وَبَنَى عِنْدَهَا مَحِلَّةً، وَحَضَرَ بِهَا وَمَعَهُ الْقُضَاةُ، وَالْأَعْيَانُ، وَالْأُمَرَاءُ، وَغَيْرُهُمْ، وَوَلِيَهَا مَجْدُ الدِّينِ الْأَقْصُرَائِيُّ، وَعَمِلَ السُّلْطَانُ بِهَا وَلِيمَةً عَظِيمَةً، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ وَكِيرَةٌ، وَسَمِعَ عَلَى قَاضِي الْقُضَاةِ ابْنِ جَمَاعَةَ عِشْرِينَ حَدِيثًا بِقِرَاءَةِ وَلَدِهِ عِزِّ الدِّينِ بِحَضْرَةِ الدَّوْلَةِ مِنْهُمْ أَرْغُوَنُ النَّائِبُ، وَشَيْخُ الشُّيُوخِ الْقُونَوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَخُلِعَ عَلَى الْقَارِئِ عِزِّ الدِّينِ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ثَنَاءً زَائِدًا، وَأُجْلِسَ مُكَرَّمًا، وَخُلِعَ أَيْضًا عَلَى وَالِدِهِ ابْنِ جَمَاعَةَ وَعَلَى الْمَالِكِيِّ، وَشَيْخِ الشُّيُوخِ، وَعَلَى مَجْدِ الدِّينِ الْأَقْصُرَائِيِّ شَيْخِ الْخَانَقَاهْ الْمَذْكُورَةِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ رَابِعَ عَشَرَ رَجَبٍ دَرَّسَ بِقُبَّةِ الْمَنْصُورِيَّةِ فِي الْحَدِيثِ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ الْكَتَّانِيِّ الدِّمَشْقِيُّ، بِإِشَارَةِ نَائِبِ الْكَرَكِ وَأَرْغُوَنَ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ النَّاسُ، وَكَانَ فَقِيهًا جَيِّدًا، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَلَيْسَ مِنْ فَنِّهِ وَلَا مَنْ شُغْلِهِ.

وَفِي أَوَاخِرِ رَجَبٍ قَدِمَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُرَحِّلِ مِنْ مِصْرَ عَلَى تَدْرِيسِ الشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ، وَكَانَتْ بِيَدِ ابْنِ الزَّمْلَكَانِيِّ، فَانْتَقَلَ إِلَى قَضَاءِ حَلَبَ، فَدَرَّسَ بِهَا فِي خَامِسِ شَعْبَانَ، وَحَضَرَ الْقَاضِي الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت