فهرس الكتاب

الصفحة 11804 من 13098

أَنْشَأَهَا قَرِيبًا مِنَ السُّلْطَانِيَّةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا أَبُوهُ، وَقَدْ كَانَ مِنْ خِيَارِ مُلُوكِ التَّتَارِ، وَأَحْسَنِهِمْ طَرِيقَةً، وَأَثْبَتِهِمْ عَلَى السُّنَّةِ، وَأُقَوَمِهِمْ بِهَا، وَقَدْ عَزَّ أَهْلُ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ، وَذَلَّتِ الرَّافِضَةُ - بِخِلَافِ دَوْلَةِ أَبِيهِ - ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لَمْ يَقُمْ لِلتَّتَارِ قَائِمَةٌ، بَلِ اخْتَلَفُوا فَتَفَرَّقُوا شَذَرَ مَذَرَ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا، وَكَانَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِهِ بِالْأَمْرِ أَرْبَا كَاوُونَ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَبْغَا، وَلَمْ يَسْتَمِرَّ لَهُ الْأَمْرُ إِلَّا قَلِيلًا.

وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ عَاشِرِ جُمَادَى الْأُولَى دَرَّسَ بِالنَّاصِرِيَّةِ الْجَوَّانِيَّةِ الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ الْأَرْدُبِيلِيُّ عِوَضًا عَنْ كَمَالِ الدَّيْنِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ، تُوُفِّيَ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْقُضَاةُ، وَفِيهِ دَرَّسَ بِالظَّاهِرِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْحَرِيرِيُّ عِوَضًا عَنْ نُورِ الدِّينِ الْأَرْدُبِيلِيِّ; تَرَكَهَا لَمَّا حَصَلَتْ لَهُ النَّاصِرِيَّةُ الْجَوَّانِيَّةُ.

وَبَعْدَهُ بِيَوْمٍ دَرَّسَ بِالنَّجِيبِيَّةِ كَاتِبُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ عِوَضًا عَنِ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ ابْنِ قَاضِي الزَّبَدَانِيِّ; تَرَكَهَا حِينَ تَعَيَّنَ لَهُ تَدْرِيسُ الظَّاهِرِيَّةِ الْجَوَّانِيَّةِ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْقُضَاةُ وَالْأَعْيَانُ، وَكَانَ دَرْسًا حَافِلًا أَثْنَى عَلَيْهِ الْحَاضِرُونَ، وَتَعَجَّبُوا مِنْ جَمْعِهِ وَتَرْتِيبِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] . وَانْسَاقَ الْكَلَامُ إِلَى مَسْأَلَةِ رِبَا الْفَضْلِ.

وَفِي يَوْمِ الْأَحَدِ رَابِعَ عَشَرَهُ ذَكَرَ الدَّرْسَ بِالظَّاهِرِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ ابْنُ قَاضِي الزَّبَدَانِيُّ، عِوَضًا عَنْ عَلَاءِ الدِّينِ بْنِ الْقَلَانِسِيِّ ; تُوُفِّيَ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْقُضَاةُ وَالْأَعْيَانُ، وَكَانَ يَوْمًا مَطِيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت