فهرس الكتاب

الصفحة 11889 من 13098

فِيهَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّيْخِ أَنَّ السَّكَاكِينِيَّ مَا مَاتَ حَتَّى رَجَعَ عَنْ مَذْهَبِهِ وَصَارَ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأُخْبِرْتُ أَنَّ وَلَدَهُ حَسَنًا هَذَا الْقَبِيحَ - كَانَ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ أَبِيهِ لَمَّا أَظْهَرَ السُّنَّةَ.

وَفِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ خَامِسِ شَهْرِ رَجَبٍ وَصَلَ بَدَنُ الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ تَنْكِزَ نَائِبِ الشَّامِ، كَانَ إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي إِلَى جَانِبِ جَامِعِهِ الَّذِي أَنْشَأَهُ ظَاهِرَ بَابِ النَّصْرِ بِدِمَشْقَ، نُقِلَ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَنِصْفٍ أَوْ أَكْثَرَ، بِشَفَاعَةِ ابْنَتِهِ زَوْجَةِ النَّاصِرِ عِنْدَ وَلَدِهِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ، فَأُذِنَ فِي ذَلِكَ، وَأَرَادُوا أَنْ يُدْفَنَ بِمَدْرَسَتِهِ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ، فَلَمْ يُمْكِنْ، فَجِيءَ بِهِ إِلَى تُرْبَتِهِ بِدِمَشْقَ، وَعُمِلَتْ لَهُ الْخِتَمُ، وَحَضَرَ الْقُضَاةُ وَالْأَعْيَانُ - رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَفِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ حَادِيَ عَشَرَ شَعْبَانَ الْمُبَارَكِ تُوُفِّيَ صَاحِبُنَا الْأَمِيرُ صَلَاحُ الدِّينِ يُوسُفُ التِّكْرِيتِيُّ ابْنُ أَخِي الصَّاحِبِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ تَوْبَةَ الْوَزِيرِ - بِمَنْزِلِهِ بِالْقَصَّاعِينَ - كَانَ شَابًّا مِنْ أَبْنَاءِ الْأَرْبَعِينَ، ذَا ذَكَاءٍ وَفِطْنَةٍ، وَكَلَامٍ وَبَصِيرَةٍ جَيِّدَةٍ، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَحَبَّةِ إِلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلِأَصْحَابِهِ خُصُوصًا، وَلِكُلِّ مَنْ يَرَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عُمُومًا، وَكَانَ فِيهِ إِيثَارٌ وَإِحْسَانٌ، وَمَحَبَّةُ الْفُقَرَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِمْ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَفِي صَبِيحَةِ يَوْمِ السَّبْتِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ قَبْلَ الظُّهْرِ جَاءَتْ زَلْزَلَةٌ بِدِمَشْقَ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ; لِخِفَّتِهَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، ثُمَّ تَوَاتَرَتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت