فهرس الكتاب

الصفحة 11909 من 13098

مِنَ الْمُظَفَّرِ إِلَى الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ يَلْبُغَا نَائِبِ السَّلْطَنَةِ، وَكِتَابٌ إِلَى الْأُمَرَاءِ بِالسَّلَامِ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ وَبَايَعُوهُ، وَانْتَظَمَتِ الْكَلِمَةُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَرَكِبَ بَيْغَرَا إِلَى الْقَلْعَةِ، فَتَرَجَّلَ وَسَلَّ سَيْفَهُ، وَدَخَلَ إِلَى نَائِبِ الْقَلْعَةِ، فَبَايَعَهُ سَرِيعًا، وَدَقَّتِ الْبَشَائِرُ فِي الْقَلْعَةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ، وَطَابَتْ أَنْفُسُ النَّاسِ، ثُمَّ أَصْبَحَتِ الْقَلْعَةُ فِي الزِّينَةِ وَزَادَتِ الزِّينَةُ فِي الْبَلَدِ، وَفَرِحَ النَّاسُ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ حَادِيَ عَشَرَ الشَّهْرِ دَخَلَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ مِنَ الْوِطَاقِ إِلَى الْبَلَدِ، وَالْأَطْلَابُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي تَجَمُّلٍ وَطَبْلَخَانَاهْ عَلَى عَادَةِ الْعَرْضِ، وَقَدْ خَرَجَ أَهْلُ الْبَلَدِ لِلْفُرْجَةِ، وَخَرَجَ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالتَّوْرَاةِ، وَأُشْعِلَتِ الشُّمُوعُ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا.

وَقَدْ صَلَّى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِالشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ صَبِيٌّ عُمُرُهُ سِتُّ سِنِينَ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَامْتَحَنْتُهُ فَإِذَا هُوَ يُجِيدُ الْحِفْظَ وَالْأَدَاءَ، وَهَذَا مِنْ أَغْرَبِ مَا يَكُونُ.

وَفِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ فُرِغَ مِنْ بِنَاءِ الْحَمَّامَيْنِ الَّذِينَ بَنَاهُمَا نَائِبُ السَّلْطَنَةِ بِالْقُرْبِ مِنِ الثَّابِتِيَّةِ فِي خَانِ السُّلْطَانِ الْعَتِيقِ، وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الرِّبَاعِ وَالْقِرَبِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَفِي يَوْمِ الْأَحَدِ حَادِيَ عَشَرَهُ اجْتَمَعَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ، وَالْقُضَاةُ الْأَرْبَعَةُ، وَوَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ، وَالدَّوْلَةِ عِنْدَ تَلِّ الْمُشْنِقِينَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ نَائِبَ السَّلْطَنَةِ قَدْ عَزَمَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت