فهرس الكتاب

الصفحة 11976 من 13098

غَائِرًا فِي جُورَةٍ ظَنُّوهَا فَرَجًا، ثُمَّ لَمَّا بَلَغَ ظَهَرَ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى تَكَامَلَ ظُهُورُهُ، فَتَبَيَّنُوا أَنَّهُ كَانَ ذَكَرًا، وَذَكَرَ لِي أَنَّ ذَكَرَهُ بَرَزَ مَخْتُونًا، فَسُمِّيَ خِتَانَ الْقَمَرِ، فَهَذَا يُوجَدُ كَثِيرًا، وَاللَّهَ أَعْلَمُ.

وَفِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ خَامِسِ شَهْرِ رَجَبٍ قَدِمَ الْأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ طُقْطَايْ الدَّوَادَارَ مِنَ الدِّيَارِ الْحَلَبِيَّةِ، وَخَبَّرَ عَمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعَسَاكِرُ الْحَلَبِيَّةُ مِنْ ذَهَابِهِمْ مَعَ نَائِبِهِمْ وَنُوَّابِ تِلْكَ الْحُصُونِ وَعَسَاكِرَ خَلْفَ ابْنِ دُلْغَادِرِ التُّرْكُمَانِيِّ - الَّذِي كَانَ أَعَانَ بَيْبُغَا وَذَوِيهِ عَلَى خُرُوجِهِ عَلَى السُّلْطَانِ، وَقَدِمَ مَعَهُ إِلَى دِمَشْقَ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ - وَأَنَّهُمْ نَهَبُوا أَمْوَالَهُ، وَحَوَاصِلَهُ، وَأَسَرُوا خَلْقًا مِنْ بَنِيهِ وَذَوِيِهِ وَحَرِيمِهِ، وَأَنَّ الْجَيْشَ أَخَذَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الْأَغْنَامِ، وَالْأَبْقَارِ، وَالرَّقِيقِ، وَالدَّوَابِّ، وَالْأَمْتِعَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَجَأَ إِلَى ابْنِ أَرِتْنَا، فَاحْتَاطَ عَلَيْهِ وَاعْتَقَلَهُ عِنْدَهُ، وَرَاسَلَ السُّلْطَانَ بِأَمْرِهِ، فَفَرِحَ النَّاسُ بِرَاحَةِ الْجَيْشِ الْحَلَبِيِّ وَسَلَامَتِهِ بَعْدَمَا قَاسَوْا شَدِيدًا وَتَعَبًا كَثِيرًا.

وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ثَالِثَ عَشَرَهُ كَانَ قُدُومُ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ كَانُوا مَسْجُونِينَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ لَدُنْ عَوْدِ السُّلْطَانِ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، مِمَّنْ كَانَ اتَّهَمَ بِمُوَالَاةِ بَيْبُغَا أَوْ خِدْمَتِهِ، كَالْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ مَلِكِ آصْ، وَعَلَاءِ الدِّينِ عَلِيٍّ الْبَشْمَقْدَارِ، وَسَاطَلَمِشَ الْجَلَالِيِّ وَمَنْ مَعَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت