فهرس الكتاب

الصفحة 12104 من 13098

وَتِلْكَ النَّوَاحِي، وَكَسَرَ جِسْرَ الْخَشَبِ الَّذِي عِنْدَ جَامِعِ يَلْبُغَا، وَجَاءَ فَصُدِمَ بِهِ جِسْرُ الزَّلَابِيَّةِ فَكَسَرَهُ أَيْضًا. وَفِي يَوْمِ الْخَمِيسِ ثَانِيَ عَشَرَهُ صُرِفَ حَاجِبُ الْحُجَّابِ قُمَارِيُّ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ بِدَارِ السَّعَادَةِ، وَأُخِذَتِ الْقُضَاةُ مِنْ يَدِهِ، وَانْصَرَفَ إِلَى دَارِهِ فِي قُلٍّ مِنَ النَّاسِ، وَاسْتَبْشَرَ بِذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ; لِكَثْرَةِ مَا كَانَ يَفْتَاتُ عَلَى الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَفِي أَوَاخِرِهِ اشْتَهَرَ مَوْتُ الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ الْمُنَاوِيِّ بِدِيَارِ مِصْرَ، وَوِلَايَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ بَهَاءِ الدِّينِ أَبِي الْبَقَاءِ السُّبْكِيِّ مَكَانَهُ بِقَضَاءِ الْعَسَاكِرِ بِهَا، وَوَكَالَةِ السُّلْطَانِ أَيْضًا، وَرُتِّبَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ كِفَايَتُهُ. وَتَوَلَّى فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الشَّيْخُ سِرَاجُ الدِّينِ الْبُلْقَيْنِيُّ إِفْتَاءَ دَارِ الْعَدْلِ مَعَ الشَّيْخِ بَهَاءِ الدِّينِ أَحْمَدَ ابْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ السُّبْكِيِّ بِالشَّامِ، وَقَدْ وَلِي هُوَ أَيْضًا قَضَاءَ الشَّامِ، كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مِصْرَ مُوَقَّرًا مُكَرَّمًا، وَعَادَ أَخُوهُ تَاجُ الدِّينِ إِلَى الشَّامِ، وَكَذَلِكَ وَلَّوْا مَعَ الْبُلْقَيْنِيِّ إِفْتَاءَ دَارِ الْعَدْلِ لِحَنَفِيٍّ يُقَالُ لَهُ: الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الصَّائِغِ، وَهُوَ مُفْتٍ حَنَفِيٌّ أَيْضًا.

وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ سَابِعِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ تُوُفِّيَ الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرِ ابْنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ قَوَامٍ بِزَاوِيَتِهِمْ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسِيُونَ، وَغَدَا النَّاسُ إِلَى جَنَازَتِهِ. وَقَدْ كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْفُضَلَاءِ الْفُقَهَاءِ بِمَذْهَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت