فهرس الكتاب

الصفحة 12936 من 13098

اللَّهِ، كَيْفَ بِنَاءُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ:"لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، مِلَاطُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ»".

وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مَيْمُونٍ، «عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ أُمُّنَا خَدِيجَةُ؟ قَالَ:"فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا لَغْوٌ فِيهِ وَلَا نَصَبٌ، بَيْنَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ، وَآسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ". قَالَتْ: أَمِنْ هَذَا الْقَصَبِ؟ قَالَ:"لَا، مِنَ الْقَصَبِ الْمَنْظُومِ بِالدُّرِّ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ".» قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَا يُرْوَى عَنْ فَاطِمَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو.

قُلْتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلِأَوَّلِهِ شَاهِدٌ فِي"الصَّحِيحِ":" «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبٌ فِيهِ، وَلَا نَصَبٌ» ".

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّمَا كَانَ بَيْتُهَا مِنْ قَصَبِ اللُّؤْلُؤِ، لِأَنَّهَا حَازَتْ قَصَبَ السَّبْقِ فِي التَّصْدِيقِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَوَّلِ الْبِعْثَةِ، أَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ ; حَيْثُ قَالَتْ لَمَّا أَخْبَرَهَا بِمَا رَأَى، وَقَالَ:"«لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، قَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتُعِينُ عَلَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت