فهرس الكتاب

الصفحة 4003 من 13098

فِي الطَّوْفَاتِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ - عَلَى مَا ذَكَرَ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ. وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الرَّمَلَ فِي الثَّلَاثِ الْأُوَلِ فِي الْجُمْلَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَلَا يُجْدِي لَهُ شَيْئًا وَلَا يُحَصِّلُ لَهُ مَقْصُودًا، فَإِنَّهُمْ كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى الرَّمَلِ فِي الثَّلَاثِ الْأُوَلِ فِي بَعْضِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، كَذَلِكَ اتَّفَقُوا عَلَى اسْتِحْبَابِهِ فِي الْأَرْبَعِ الْأُخَرِ أَيْضًا، فَتَخْصِيصُ ابْنِ حَزْمٍ الثَّلَاثَ الْأُوَلَ بِاسْتِحْبَابِ الرَّمَلِ فِيهَا، مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، كَانَ رَاكِبًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ» أَخْرَجَاهُ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْهُ: «إِنْ أَسْعَى فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْعَى، وَإِنْ مَشَيْتُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي. وَقَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى.» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِي تِجْرَاةَ: يَسْعَى، يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ"عَنْ جَابِرٍ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ رَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ. وَكَذَلِكَ عَلَى الْمَرْوَةِ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، يَعْنِي حَتَّى طَافَ، ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ رَكِبَهُ حَالَ مَا خَرَجَ إِلَى الصَّفَا. وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَقْتَضِي أَنَّهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَاشِيًا.

وَلَكِنْ قَالَ مُسْلِمٌ: ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ - أَنَا ابْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت