أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ:"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟"قُلْنَا: بَلَى. ثُمَّ قَالَ:"أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟"قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ:"أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟"قُلْنَا: بَلَى. ثُمَّ قَالَ:"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟"قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ:"أَلَيْسَتِ الْبَلْدَةَ؟"قُلْنَا: بَلَى. قَالَ:"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ - عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ مَنْ يُبَلَّغُهُ يَكُونُ أَوَعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ".» هَكَذَا وَقَعَ فِي"مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بِهِ. وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، لَكِنَّ صَاحِبَا الصَّحِيحِ أَخْرَجَاهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا