فهرس الكتاب

الصفحة 4422 من 13098

وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْتَلِيَ مِنْ أَهْلِكَ وَدُنْيَاكَ» .

وَمِنْهُنَّ بَرَكَةُ أُمُّ أَيْمَنَ، وَأُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. وَهِيَ بَرَكَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُصَيْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ الْحَبَشِيَّةُ، غَلَبَ عَلَيْهَا كُنْيَتُهَا أُمُّ أَيْمَنَ، وَهُوَ ابْنُهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدٍ الْحَبَشِيِّ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَتُعْرَفُ بِأُمِّ الظِّبَاءِ، وَقَدْ هَاجَرَتِ الْهِجْرَتَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَهِيَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أُمِّهِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ. وَقَدْ كَانَتْ مِمَّنْ وَرِثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيهِ، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ وَرِثَهَا مِنْ أُمِّهِ. وَقِيلَ: بَلْ كَانَتْ لِأُخْتِ خَدِيجَةَ فَوَهَبَتْهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَآمَنَتْ قَدِيمًا وَهَاجَرَتْ، وَتَأَخَّرَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَقَدَّمَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ زِيَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِيَّاهَا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنْ أَبْكِي لِأَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ. فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي"التَّارِيخِ": وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَبِرَ، فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ زَوَّجَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت