وَمِنْهُنَّ أُمُّ ضُمَيْرَةَ زَوْجُ أَبِي ضُمَيْرَةَ. قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وَمِنْهُنَّ أُمُّ عَيَّاشٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ابْنَتِهِ تَخْدُمُهَا حِينَ زَوَّجَهَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي صَفْوَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَيَّاشٍ - وَكَانَتْ خَادِمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ بِهَا مَعَ ابْنَتِهِ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَتْ: كُنْتُ أَمْغَثُ لِعُثْمَانَ التَّمْرَ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وَأَنْبِذُهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً، فَسَأَلَنِي ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ:"تَخْلِطِينَ فِيهِ شَيْئًا؟"فَقُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ:"فَلَا تَعُودِي".
فَهَؤُلَاءِ إِمَاؤُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ.
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهَا. لِجَارِيَةٍ حَبَشِيَّةٍ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ عَشَاءً فَأُوكِيهِ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ» . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بِهِ. هَكَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ،