كَانَ كَذَّابًا. وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَا يُغْتَرُّ بِهِ، وَالْعَجَبُ مِنَ الْحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَاطِّلَاعِهِ عَلَى صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَكْثَرَ مَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَبْنَاءِ عَصْرِهِ - بَلْ وَمَنْ تَقَدَّمَهُ بِدَهْرٍ - كَيْفَ يُورِدُ فِي"تَارِيخِهِ"هَذَا وَأَحَادِيثَ كَثِيرَةً مِنْ هَذَا النَّمَطِ، ثُمَّ لَا يُبَيِّنُ حَالَهَا، وَلَا يُشِيرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِشَارَةً لَا ظَاهِرَةً، وَلَا خَفِيَّةً! وَمِثْلُ هَذَا الصَّنِيعِ فِيهِ نَظَرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْهُمْ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ فِيمَنْ كَانَ يَخْدِمُهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ غَيْرِ مَوَالِيهِ، وَأَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدِهِ، عَنْ عَتِيقِ بْنِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ هُوَ الَّذِي كَتَبَ إِقْطَاعَ حَصِينِ بْنِ نَضْلَةَ الْأَسَدِيِّ الَّذِي أَقْطَعُهُ إِيَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ.
فَهَؤُلَاءِ كُتَّابُهُ الَّذِينَ كَانُوا يَكْتُبُونَ بِأَمْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.