فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2211

بِهَذَا. فَعَرَفْنَا أَنَّ الشَّرِكَةَ الْعَامَّةَ لَا تَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ وَإِنَّهُ إنَّمَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ بِاعْتِبَارِ شَرِكَةِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ يُثْبِتُ الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ بِشَهَادَتِهِ، فَأَمَّا مَنْ يُثْبِتُ حَقًّا عَامًّا لَا مِلْكًا فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ قَبُولَ شَهَادَتِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ مُسْلِمَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ بَنَى دَارِهِ هَذِهِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ أَمَرَهُ الْإِمَامُ بِهَدْمِهَا، حَتَّى يُعِيدَهَا طَرِيقًا كَمَا كَانَتْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِي الطَّرِيقِ حَقًّا لِكُلِّ وَاحِدٍ، فَكَانَ الشَّاهِدُ مُنْتَفِعًا بِشَهَادَتِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَكِنْ لَمَّا انْعَدَمَ الْمِلْكُ لَهُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ وَالْيَدِ، كَانَتْ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةً: فَكَذَلِكَ مَا سَبَقَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت