فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 2211

[بَابٌ الْعَبْدُ يَعْتِقُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ لَا يَعْتِقُ]

قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ:

4563 - قَدْ بَيَّنَّا فِي السِّيَرِ الصَّغِيرِ الْخِلَافَ فِي الْمُسْتَأْمَنِ يَشْتَرِي عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، ثُمَّ يُدْخِلُهُ دَارَ الْحَرْبِ وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، يَقُولُ: فَإِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ وَخَرَجَ غَيْرَ مُرَاغَمٍ لِمَوْلَاهُ، وَمَعَهُ مَالٌ لِمَوْلَاهُ، أَوْ لَا مَالَ مَعَهُ، فَهُوَ عَبْدٌ لِمَوْلَاهُ عَلَى حَالِهِ؛ لِأَنَّهُ مَا قَصَدَ إحْرَازَ نَفْسِهِ عَلَى مَوْلَاهُ هَا هُنَا فَلَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ، وَلَكِنَّ الْإِمَامَ يَبِيعُهُ وَيَقِفُ ثَمَنَهُ، وَمَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالٍ لِمَوْلَاهُ حَتَّى يَجِيءَ مَوْلَاهُ فَيَأْخُذُهُ.

لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَوْلَى حَاضِرًا كَانَ مُجْبَرًا عَلَى بَيْعِهِ، فَالْمَمْلُوكُ الْمُسْلِمُ لَا يُتْرَكُ فِي يَدِ الْكَافِرِ، فَإِذَا كَانَ هُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَمَنْ فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ، كَانَ لِلْإِمَامِ وِلَايَةُ بَيْعِهِ عَلَيْهِ.

4564 - ثُمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا مَعَهُ مِنْ الْمَالِ فَيْئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت