فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2211

[بَابٌ مَنْ ارْتَدَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ نَقَضَ الْعَهْدَ مِنْ الْمُعَاهِدِينَ]

3886 - قَالَ: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ بَلْدَةٍ ارْتَدُّوا حَتَّى صَارَتْ دَارُهُمْ دَارَ حَرْبٍ، ثُمَّ وَقَعَ الظُّهُورُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ رِجَالُهُمْ وَيُسْبَى نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ، كَمَا فَعَلَهُ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِبَنِي حَنِيفَةَ حِينَ ارْتَدُّوا.

فَإِنْ قَالَتْ النِّسَاءُ حِينَ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ بِهِنَّ: مَا ارْتَدَدْنَا قَطُّ، وَإِنَّا لَمُسْلِمَاتٌ عَلَى دِينِنَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُنَّ، لِتَمَسُّكِهِنَّ بِمَا هُوَ الْأَصْلُ وَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَلَا يُسْبَيْنَ، وَأَوْلَادُهُنَّ الصِّغَارُ بِمَنْزِلَتِهِنَّ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ إذَا بَقِيَتْ مُسْلِمَةً فَالصَّغِيرُ يَكُونُ تَبَعًا لَهَا.

إلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ بِالرِّدَّةِ، وَلَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا مُرْتَدَّةٌ، وَالْمُرْتَدُّ كَالْمُسْلِمِ فِي أَلَّا تَكُونَ شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ عَلَيْهِ حُجَّةً

3887 - وَشَهَادَةُ مَنْ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِنَّ بِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ قِيَاسًا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ لِلشَّاهِدِ، وَتُقْبَلُ اسْتِحْسَانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت