فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2211

-رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَإِنَّهُ يَقُولُ: إذَا قُتِلَ فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ بِالرِّدَّةِ، ثُمَّ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُ تِلْكَ الْفُرْقَةِ بِالْقَتْلِ بَعْدَ الرِّدَّةِ، فَلَا تَتَغَيَّرُ الْعِدَّةُ أَيْضًا، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَبَانَ امْرَأَتَهُ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ.

3885 - وَلَوْ أَصَابَ مَالًا أَوْ قَذَفَ إنْسَانًا قَبْلَ الرِّدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، ثُمَّ لَحِقَ بِالدَّارِ، ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا، أُخِذَ بِجَمِيعِ مَا صَنَعَ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَصَابَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهُ بِاللَّحَاقِ صَارَ حَرْبِيًّا، وَالْحَرْبِيُّ إذَا أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَكُنْ مُؤَاخَذًا بِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَابَهُ فِي حَالِ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مُخَاطَبٌ عَلَى حَالِهِ، فَيَتَقَرَّرُ مُوجِبُهُ فِي ذِمَّتِهِ، إلَّا أَنَّ بِلَحَاقِهِ يَتَعَذَّرُ إقَامَتُهُ؛ لِأَنَّ يَدَ الْإِمَامِ لَا تَصِلُ إلَيْهِ، فَإِذَا وَصَلَتْ الْيَدُ إلَيْهِ كَانَ مُؤَاخَذًا بِجَمِيعِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت