فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2211

[بَابٌ أَسْرُ عَبْدِ الْمُرْتَدِّ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَبَعْدَهَا]

3962 - قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إذَا أَسَرَ الْمُشْرِكُونَ عَبْدًا لِرَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْرَزُوهُ بِدَارِهِمْ ثُمَّ إنَّ مَوْلَاهُ ارْتَدَّ، وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ عَنْ الْإِسْلَامِ، وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، فَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْعَبْدَ الْمَأْسُورَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَهُوَ فَيْءٌ لِمَنْ أَصَابَهُ.

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ لِحَاقَ الْمُرْتَدِّ بِدَارِ الْحَرْبِ إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ قَضَاءُ الْقَاضِي فِي حُكْمِ الْغَيْبَةِ، وَإِذَا اتَّصَلَ بِهِ قَضَاءُ [الْقَاضِي] بِحُكْمِ الْغَيْبَةِ، فَهُوَ كَالْمَوْتِ، فَكَمَا أَنَّ بَعْدَ مَوْتِ الْمَأْسُورِ مِنْهُ وَرَثَتُهُ يَخْلُفُونَهُ فِي أَخْذِ الْعَبْدِ الْمَأْسُورِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَبَعْدَ الْقِسْمَةِ بِالْقِيمَةِ، فَكَذَلِكَ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ، وَيَسْتَوِي فِيهِ إنْ أَسَرَ الْمُشْرِكُونَ الْعَبْدَ قَبْلَ رِدَّتِهِ أَوْ بَعْدَ رِدَّتِهِ، قَبْلَ لَحَاقِهِ أَوْ بَعْدَ لَحَاقِهِ، قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِهِ.

3963 - وَلَوْ رَجَعَ الْمُرْتَدُّ مُسْلِمًا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ، ثُمَّ وَقَعَ عَبْدُهُ فِي الْغَنِيمَةِ، فَإِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ، بِمَنْزِلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت