فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 2211

[بَابٌ الْعَقَارُ يُمْلَكُ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: 4127 - إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَاكْتَسَبَ مَالًا وَاشْتَرَى وَبَاعَ، فَمَلَكَ خَيْلًا وَسِلَاحًا وَدُورًا وَغَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تِلْكَ الدَّارِ، فَلَهُ جَمِيعُ مَا اكْتَسَبَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا الْعَقَارَ مِنْ الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، أَمَّا مَا سِوَى الْعَقَارِ لَا يَكُونُ فَيْئًا؛ لِأَنَّ مَا سِوَى الْعَقَارِ مِنْ مَنْقُولٍ هُوَ فِي يَدِهِ، وَيَدُهُ غَيْرُ مَغْنُومٍ، فَمَا فِي يَدِهِ كَذَلِكَ، وَأَمَّا الْعَقَارُ فَهُوَ تَحْتَ يَدِ مَلِكِهِمْ، وَمَلِكُهُمْ مَغْنُومٌ، فَمَا فِي يَدِهِ مَغْنُومٌ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فِي الرَّجُلِ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَلَهُ عَقَارٌ، فَظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّارِ أَنَّ عَقَارَهُ لَا يَكُونُ فَيْئًا فَعَلَى قِيَاسِ تِلْكَ الرِّوَايَةِ عَقَارُ هَذَا الْمُسْلِمِ الْمُسْتَأْمَنِ لَا يَكُونُ فَيْئًا، كَمَا لَا يَكُونُ مَنْقُولُهُ فَيْئًا.

وَرَوَى مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ

-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ هِشَامٍ، عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت