فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 2211

[بَاب مَنْ يَكُونُ لَهُ النَّفَلُ وَمَنْ لَا يَكُونُ]

85 -بَاب مَنْ يَكُونُ لَهُ النَّفَلُ وَمَنْ لَا يَكُونُ 1342 - وَإِذَا قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ السَّلْبُ لِلْقَاتِلِ، وَاحِدًا كَانَ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. .

لِأَنَّ"مَنْ"مِنْ أَسْمَاءِ الْعُمُومِ، فَيَتَنَاوَلُ الْمُخَاطَبِينَ عَلَى سَبِيلِ الِاجْتِمَاعِ وَالِانْفِرَادِ جَمِيعًا.

-وَلَكِنَّ الْأَخْذَ بِالْقِيَاسِ فِي هَذَا قَبِيحٌ إذْ يُؤَدِّي إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَسْكَرَ كُلَّهُمْ لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ اسْتَحَقُّوا سَلَبَهُ. وَقَدْ عِلْمنَا أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ بِالتَّنْفِيلِ.

لِأَنَّ مَعْنَى التَّحْرِيضِ يَفُوتُ بِهِ. .

وَلَكِنْ لِلِاسْتِحْسَانِ فِيهِ وُجُوهٌ.

أَحَدُهَا أَنَّهُ إنْ قَتَلَهُ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ فَلَهُمَا السَّلْبُ. وَإِنْ قَتَلَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَلَبُهُ.

لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ أَدْنَى الْجَمْعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الْكَلَامَ وُحْدَانٌ وَتَثْنِيَةٌ وَجَمْعٌ.

فِيهِ تَبَيَّنَّ أَنَّ الْجَمْعَ غَيْرُ التَّثْنِيَةِ. ثُمَّ أَدْنَى الْجَمْعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ كَأَعْلَى الْجَمْعِ. وَمُرَادُ الْإِمَامِ بِهَذَا تَحْرِيضُ الْآحَادِ عَلَى الْقِتَالِ لَا تَحْرِيضَ الْجَمَاعَةِ. وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت