فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 2211

-فَإِنْ أَقَامَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى، مِنْ أَنَّهُ وَجَدَهَا ضَائِعَةً وَأَنَّ الْأَمِيرَ أَمَرَهُ بِبَيْعِهَا بَرِيءَ هُوَ مِنْ الثَّمَنِ.

بِمَحْضَرٍ مِنْ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ. وَهَذَا التَّقْيِيدُ دَلِيلٌ عَلَى مَسْأَلَةٍ أُخْرَى وَهُوَ أَنَّ الْمُشْتَرِي إذَا اسْتَحَقَّ مِنْهُ الْمَبِيعَ فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ، فَأَقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً عَلَى أَمْرٍ يَبْطُلُ بِهِ اسْتِحْقَاقُ الْمُسْتَحِقِّ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَحِقِّ تُقْبَلُ، وَإِلَّا فَلَا، وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي فَأَخَذَهَا مِنْ الْمُسْتَحِقِّ، لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِإِقْرَارِ الْخَصْمِ. وَأَيُّ قَاضٍ رُفِعَ إلَيْهِ هَذِهِ الْحَادِثَةُ وَسُئِلَ إجَازَةَ الْبَيْعِ لَمْ يُجِزْهُ حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عِنْدَهُ عَلَى جَمِيعِ مَا بَيَّنَّا. لِأَنَّ وِلَايَةَ الْإِجَازَةِ إنَّمَا تَثْبُتُ لَهُ إذَا ظَهَرَ جَمِيعُ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَلَا يَظْهَرُ إلَّا بِالْحُجَّةِ. وَاَللَّهُ الْمُعِينُ.

[بَابُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت