فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 2211

[بَابُ الْجِزْيَةِ]

204 -بَابُ الْجِزْيَةِ 4235 - عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - قَالَ: إذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ وَأَقَامَ بِأَرْضِهِ فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ، وَإِذَا لَمْ يَقُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ خَرَاجٌ.

(اعْلَمْ) بِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَرَادَ بِهَذَا الْخَرَاجِ خَرَاجَ الرَّأْسِ فَلَسْنَا نَقُولُ بِهِ، بَلْ الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَسْلَمَ، وَهُوَ مِنْ دَارِ الْمُوَادَعَةِ، فَإِنَّ خَرَاجَ الرَّأْسِ يَسْقُطُ عَنْهُ، سَوَاءٌ أَقَامَ بِأَرْضِهِ أَوْ هَاجَرَ إلَيْنَا.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: بِأَنَّ الْخَرَاجَ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَإِنْ أَسْلَمَ، مَا لَمْ يُهَاجِرْ إلَيْنَا، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِهِ خَرَاجَ الْأَرْضِ فَقَدْ قُلْنَا بِهِ، فَإِنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فَأَمْسَكَ أَرْضَهُ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الْعُشْرُ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ الْعُشْرُ إذَا أَسْلَمَ أَهْلُ بَلَدِهِ طَوْعًا، وَعِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ يُؤَدِّي الْعُشْرَ وَلَا يُؤَدِّي الْخَرَاجَ.

وَإِنْ خَرَجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَتَرَكَ أَرْضَهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمْ تُفْتَحْ قَرْيَةٌ بِالْمَغْرِبِ عَلَى صُلْحٍ إلَّا ثَلَاثَ قُرًى، الْإِسْكَنْدَرِيَّة وكفرطيس وَفِلَسْطِينَ. وسلطاس، وَكَانَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثِ قُرًى أُخِذَ مَالُهُ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ قُرًى خُلِّيَ سَبِيلُهُ وَمَالُهُ لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت