فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 2211

[بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ السَّلَبِ بِالْقَتْلِ وَمَا لَا يَجِبُ]

ُ 1121 - وَلَوْ قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. فَبَرَزَ عِلْجٌ لِلْقِتَالِ، وَخَرَجَ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَبَانَهُ عَنْ فَرَسِهِ وَأَخَذَ فَرَسَهُ وَجَرَّهُ إلَى الْمُسْلِمِينَ حَيًّا، فَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ. وَقَدْ كَانَ صَاحِبَ فِرَاشٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ، إلَّا أَنَّهُ عُلِمَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ضَرْبَتِهِ، فَلَهُ السَّلَبُ وَالْفَرَسُ وَالسِّلَاحُ مِنْ جُمْلَةِ السَّلَبِ.

لِأَنَّهُ صَارَ قَاتِلًا لَهُ حِينَ مَاتَ مِنْ ضَرْبَتِهِ. وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ بِالْقَتْلِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الْمَقْتُولُ بِضَرْبَتِهِ فِي الْحَالِ وَبَيْنَ أَنْ يَمُوتَ مِنْهَا بَعْدَ مُدَّةٍ، فَكَذَلِكَ فِيمَا يَجِبُ لَهُ بِالْقَتْلِ.

-وَيَسْتَوِي إنْ كَانَ مَاتَ قَبْلَ إحْرَازِ الْغَنِيمَةِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَهَا، مَا لَمْ يُقْسَمْ. فَأَمَّا إذَا قُسِمَتْ الْغَنَائِمُ أَوْ بِيعَتْ وَالرَّجُلُ حَيٌّ بَعْدُ فَإِنَّ سَلَبَهُ يُقْسَمُ فِي الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ. لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ فِيهِ لِلْقَاتِلِ لَمْ يَتِمَّ بَعْدُ وَهُوَ الْقَتْلُ. فَإِنَّ تَمَامَ الْقَتْلِ لَا يَكُونُ بِدُونِ الْمَوْتِ، وَالرَّجُلُ حَيٌّ بَعْدُ. وَسَبَبُ ثُبُوتِ حَقِّ الْغَانِمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت