فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 2211

أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فِي جَوَابِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ خُمِّسَتْ وَقُسِّمَتْ فَسَبِيلُهَا وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُخَمَّسْ وَلَمْ تُقَسَّمْ فَارْدُدْهَا عَلَى أَهْلِهَا.

وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُولُ: تَأْوِيلُهُ أَنَّهَا أَبَقَتْ، فَلَمْ تَدْخُلْ دَارَ الْحَرْبِ حَتَّى خَرَجُوا إلَيْهَا فَأَحْرَزُوهَا وَذَكَرَ: أَنَّ غُلَامًا لِابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَبَقَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ إلَى الْعَدُوِّ وَعَادَ فَرَسٌ لَهُ فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدٌ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ.

وَهُمَا يَقُولَانِ: بِهَذَا التَّقْيِيدِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَجَّانًا.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ؟ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُولُ: فِي الْعَبْدِ قَدْ ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ أَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ مُحْرِزِينَ لَهُ، فَعَرَفْنَا بِهِ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّهُ عَلَيْهِ لَوْ جَاءَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَيْضًا مَجَّانًا. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت