فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2211

فِي يَدِ الْبَائِعِ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْوَكِيلُ، فَأَمَّا إذَا أَثْمَرَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ حَقُّ الرَّدِّ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَادِثَةَ بَعْدَ الْقَبْضِ تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ.

وَأَوْضَحَ هَذَا أَيْضًا بِمَا لَوْ كَانَ الْوَكِيلُ اشْتَرَى لِلْآمِرِ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ خَطَأً فِي يَدِ الْبَائِعِ، أَوْ فِي يَدِ الْوَكِيلِ فَالْجَوَابُ فِيهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي النَّخِيلِ إذَا أَثْمَرَتْ؛ لِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ لَا يَتَمَكَّنُ بِسَبَبِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ حَقِيقَةُ الرِّبَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ فِي الْبَيْعِ الْمُسْتَقْبَلِ.

وَعَلَى هَذَا أَيْضًا مَسْأَلَةُ الْإِبْرِيقِ لَوْ رَأَى الْوَكِيلُ الْعَيْبَ بِهِ فَأَبَى الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ ثُمَّ أَبَى الْآمِرُ أَنْ يَرْضَى بِهِ، فَالْإِبْرِيقُ لِلْوَكِيلِ بِمَا أَدَّى بِهِ مِنْ الْفِدَاءِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ؛ لِأَنَّهُ مَا جَرَى بَيْنَهُمَا لَيْسَ بِعَقْدٍ مُبْتَدَأٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يَتَمَكَّنُ فِيهِ حُكْمُ الرِّبَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت