فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2211

الْحَدِيثِ: «قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا بِالْأَوْتَارِ» .

وَقِيلَ فِي تَأْوِيلِ النَّهْيِ، إنَّهَا رُبَّمَا خُنِقَتْ فَقُتِلَتْ، فَلِهَذَا يُكْرَهُ تَقْلِيدُ الْخَيْلِ بِهَا.

قَالَ: - وَيُكْرَهُ لُبْسُ الْحَرِيرِ الرَّقِيقِ فِي الْحَرْبِ وَغَيْرِ الْحَرْبِ.

لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُدْفَعُ بِهِ السِّلَاحُ، وَإِنَّمَا يُلْبَسُ لِلتَّنَعُّمِ.

2837 - فَأَمَّا الثَّخِينُ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْحَرْبِ فَقَدْ بَيَّنَّا الْخِلَافَ فِيهِ.

2838 - وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي تِجْفَافِ فَرَسِ الْغَازِي تِمْثَالُ حَيَوَانٍ، وَكَذَلِكَ فِي سَرْجِهِ وَتُرْسِهِ، وَمَا يَلْبَسُهُ مِنْ الثِّيَابِ، وَإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تِمْثَالُ الْأَشْجَارِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ «أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، تُرْسٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ مَحَا ذَلِكَ التِّمْثَالَ» ، قِيلَ، فَعَلَ ذَلِكَ الْمَلَكُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، فَدَلَّ أَنَّ اسْتِعْمَالَ مِثْلِهِ مَكْرُوهٌ، وَإِنَّمَا يُرَخَّصُ فِي التَّمَاثِيلِ فِي الْبِسَاطِ وَالْوِسَادَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُنَامُ وَيُجْلَسُ عَلَيْهِ، لِحَدِيثِ «جَبْرَائِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، حَيْثُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إمَّا أَنْ تُقْطَعَ رُءُوسُهَا أَوْ تُتَّخَذَ وَسَائِدَ فَتُوطَأَ» . وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ تَعْظِيمُ الصُّورَةِ وَالتَّشَبُّهُ بِمَنْ يَعْبُدُهَا، بِخِلَافِ مَا يُنْصَبُ أَوْ يُلْبَسُ أَوْ يُنْظَرُ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ مَعْنَى تَعْظِيمِ الصُّورَةِ وَالتَّشَبُّهِ بِمَنْ يَعْبُدُهَا، فَكَانَ مَكْرُوهًا، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبُشْتِيُّ الْكَبِيرَ مِنْ الْوَسَائِدِ الَّذِي يُنْصَبُ أَمَامَ الْبَيْتِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ تِمْثَالُ حَيَوَانٍ فَذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت