فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 2211

لِأَنَّ حُكْمَ الْإِسْلَامِ ثَبَتَ فِي مُعَامَلَاتِهِمْ بَعْدَ مَا قَبَضَ الْحَرَامَ وَانْتَهَى حُكْمُ الْعَقْدِ فِيهِ.

2905 - وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِ الْخَمْرِ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ رَدُّ الثَّمَنِ.

لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَرُدُّ وَالْحَرَامُ غَيْرُ مَقْبُوضٍ.

2906 - وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ قَبَضَ الْخَمْرَ وَلَمْ يَقْبِضْ الْمُسْلِمُ الثَّمَنَ حَتَّى أَسْلَمَ أَهْلُ الدَّارِ فَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالثَّمَنِ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ الذِّمِّيُّ مِنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى أَسْلَمَ.

لِأَنَّ الْعَقْدَ هُنَاكَ كَانَ صَحِيحًا بَيْنَهُمَا، فَكَانَ الثَّمَنُ دَيْنًا مُسْتَحَقًّا لِلْمُسْلِمِ بِحُكْمِ الْعَقْدِ، وَالْإِسْلَامُ لَا يَمْنَعُ مِنْ قَبْضِهِ؛ وَهَا هُنَا أَصْلُ الْعَقْدِ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا، فَإِنَّمَا كَانَ هَذَا مِنْ الْمُسْلِمِ أَخْذًا لِمُبَاحٍ مِنْ مَالِهِمْ بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ انْعَدَمَ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمَ أَهْلُ الدَّارِ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِشَيْءٍ.

29207 - وَلَوْ كَانَ قَبَضَ الثَّمَنَ وَأَعْطَى بَعْضَ الْخَمْرِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُ الدَّارِ فَبِحِصَّةِ الْمَقْبُوضِ مِنْ الْخَمْرِ يُسَلَّمُ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ، رَدُّ حِصَّةِ مَا لَمْ يَقْبِضْ مِنْ الْخَمْرِ اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ. فَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَسْلَمَ إلَى الْحَرْبِيِّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي مِائَةِ دِينَارٍ إلَى سَنَةٍ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ قَبَضَ النِّصْفَ ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُ الدَّارِ، فَبِحِصَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت