فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2211

غَيْرَهُ بِهِ، كَانَ مَأْخُوذًا بِهِ فِي الْحَالِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحَقُّ بِكَسْبِهِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى حَاجَتِهِ وَيَكُونُ هُوَ فِي ذَلِكَ كَالْحُرِّ كَمَا فِي نَفَقَتِهِ.

3242 - فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ أَدَاءِ الْفِدَاءِ فَرُدَّ فِي الرِّقِّ بِيعَ فِي ذَلِكَ الْفِدَاءُ، لِأَنَّهُ دَيْنٌ ظَهَرَ وُجُوبُهُ فِي حَقِّ مَوْلَاهُ، فَيُبَاعُ فِيهِ بَعْدَ الْعَجْزِ إلَّا أَنْ يَقْضِيَ الْمَوْلَى عَنْهُ الدَّيْنَ بَعْدَ الْعَجْزِ.

3243 - وَقِيمَةُ الْمُكَاتَبِ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِمَنْزِلَةِ الدِّيَةِ فِي فَصْلِ الْحُرِّ.

لِأَنَّ بَدَلَ نَفْسِهِ قِيمَتُهُ، يَظْهَرُ ذَلِكَ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ. إلَّا أَنَّ فَرْقَ مَا بَيْنَهُمَا أَنَّ مِقْدَارَ الدِّيَةِ مَعْلُومٌ بِالنَّصِّ فَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ، قَلَّتْ الزِّيَادَةُ أَوْ كَثُرَتْ، وَالْقِيمَةُ تُعْرَفُ بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ، فَإِنْ فَدَاهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ بِقَدْرِ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ.

لِأَنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ بِالزِّيَادَةِ هَا هُنَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِقَدْرِ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ.

3244 - وَلَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ قَالَ: افْتَدِنِي مِنْهُمْ بِخَمْسِمِائَةٍ، وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَفَدَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُكَاتَبِ إلَّا بِخَمْسِمِائَةٍ.

لِأَنَّهُ اسْتَقْرَضَ مِنْهُ مَالًا مُسَمًّى، فَإِنَّمَا يَكُونُ هُوَ مُقْرِضًا فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت