فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2211

لِلْمَالِكِ. وَأَمَّا إذَا صَارُوا ذِمَّةً لَهُمْ فَلِأَنَّهُمْ صَارُوا مِنْ أَهْلِ دَارِهِمْ مَقْهُورِينَ تَحْتَ أَيْدِيهمْ، بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَارَ الذِّمَّةِ تَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ دَارِ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْمُوَادَعَةِ لَا سَبِيلَ لَنَا عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ لَا مُوَادَعَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ هُمْ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى بِلَادِ الْمُوَادِعِينَ فَلَا بَأْسَ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى الدَّارَيْنِ جَمِيعًا. لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْمَقْهُورِينَ فِي الدَّارَيْنِ لِلْقَاهِرِينَ. وَلَا مُوَادَعَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَاهِرِينَ. وَهَذَا لِلْأَصْلِ الَّذِي بَيَّنَّا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي حُكْمِ الدَّارِ هُوَ السُّلْطَانُ فِي ظُهُورِ الْحُكْمِ، فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ حُكْمَ الْمُوَادِعِينَ فَبِظُهُورِهِمْ عَلَى الدَّارِ الْأُخْرَى كَانَتْ الدَّارُ دَارَ الْمُوَادَعَةِ، وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ حُكْمَ سُلْطَانٍ آخَرَ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الدَّارَيْنِ حُكْمُ الْمُوَادَعَةِ.

3395 - قَالَ: وَإِذَا حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَ حِصْنٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَأَخَذُوا مِنْهُمْ مَالًا عَلَى أَنْ يَنْصَرِفُوا عَنْهُمْ فَهَذَا الْمَالُ فَيْءٌ وَفِيهِ الْخُمْسُ. لِأَنَّهُ مُصَابٌ عَلَى طَرِيقِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ.

3369 - بِخِلَافِ مَا إذَا أَرْسَلُوا إلَى إمَامِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْجَيْشُ بِسَاحَتِهِمْ فَوَادَعُوهُ مُدَّةً عَلَى مَالٍ يُعْطُونَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت